إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات صاحبة القفاز الأبيض. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صاحبة القفاز الأبيض. إظهار كافة الرسائل

الخميس، فبراير 10

صاحبة القفاز الأبيض .. الأخير


نظرت إليك .. نظرة الذي لا يعود ..
وداعًا حبيبي .
وداعًا حياتي .
همست لي :
- ضحى هدَي ايدي عورتيني
-زين .. آسفة مع السلامة
تركت يدك .. بناءًا على طلبك , لتذكر هذا ..
ولو كان الأمر عائدًا لما تركت يدك أبدًا . أغرقتك في عيني دمعًا ونظرًا .
- ضحى . أمي تنطر .
ذهبتُ إليها .. في محاولةٍ يائسةٍ لإرضائك أنت .
- هلا خالتي .. بغيتيني بشي ؟
- ضحى .. ترا راشد ولدي الوحيد ومالي غيره ..
- انا باحطه بعيـ ..
- صبر يا بنت انا ما خلصت كلامي , انا ماني واثقة باختياره لج . لأنه الرجل المثالي بنظر أي بنت .. وكنت أتمنى لو يتزوج بنت خالته لكن حظج يكسَر صخر ..
- خالتي انا ماني فاهمه شنو يعني كلامج هذا .. وخصوصًا بليلة العرس .. أنا واثقة ان الحب هو المهم بيننا , وإذا راشد ما رضى بزواج بنت اختج مو قصور فيها لكنه يحبني .. وأنا ويَاه بنتزوج .. ان رضوا الناس او ما رضوا !!

رمقتني بنظرة .. ثمَ نادت بأعلى صوتها لراشد .. خفت منه . لن يصدَقني عوضًا عنها . ابتَسَمَ لي , وارتاح قلبي .
قالت له :
- راشد انا عرفت ليش الحين انت اخترت ضحى . اهي بنت جميلة و ذكية .. وبنت ناس .
توَقعت بعد هذا المديح الذي صدمني وجود لكن ..
 أردفت قائلة :
- "ولكن ليطمئن قلبي" .. أبيها تقسم على المصحف انها تحبك !

عجبتُ من شرطها الغريب !!
ولكنني استمتعت جدًا به لأنه سهل عليَ .
ابتسمت لها وبنبرة واثقة :
- وين المصحف ؟

أحضرت المصحف .. توَجهت له لأقسم ..

قبل أن أضع يدي على المصحف .. دفعتني .. ووضعت يدها عليه و أقسمت :
- والله ما تتزوجين راشد إلا على موتي .
جعل قلبي يؤَمن .. مع كل نبضة " آميـــــن "
جاء دوري الذي تلاها .. ترددت , أحسست بكمين .
ثم ما لبثت أن رأيت نظراته اللاهفة .. وابتسامته الفضولية .
يريدني أن أتحدى أمَه بحبَه .. وما أصعب أمَه ! .. وما أغلى حبَه !
رددتُ الابتسامة .
ابتلعتُ ريقي .. فبللتُ ناظريه !
أحسست بكفَي تتعرق .. وكأنما تفتحتَ مساماتها جميعًا .
مددتُ كفَي .. أطرقتُ برأسي :
- عسى الله ياخذني إذا أنا ما أحبه .
ابتسمت لانتهاء القسم دون أن يحصل لي شيء .
ورأيته .. يزفر زفرة ارتياح .
فجأة .. أحسستُ برعشةً بيديَ تمتص شيئًا من رحيق المصحف ..
هجمت على بؤرة عيني سوادات ! ..
سقطتُ على الأرض .. مصروعة .
ونظرتك تتحسفَ شفقتها عليَ .
لم أرد شيئًا سوى أن أُبعث من جديد ..
لأخبرك سرُها الصغير .
ولكنك حرقت صوري .. حرقت بيتي .. حرقتني بزواجك من ابنة خالتك ..

رفقًا بي ..
لم تعذرني .. ولن تعذرني 
ولكن انتصارًا لقلبي .. ولحبي لك
احرق أمك لأن على قفازها أثرًا لي ..
عندما دهنت على المصحف سمَ الفئران الذي قتلني !
ولا تزال بصماتي على ذاك المصحف .

الخميس، فبراير 3

صاحبة القفاز الأبيض (4)


شكيتك خوفي .
هزأت بي .. ربما طمأنتني بمبالغة حتى احسست بأمانٍ كاذب .
اعتدتُ الوجود بين يديك .. حتى أصبحتُ لا أعرف من أكون دون أن تُحيطني بحنانك .
شكيتُكَ أُمك .. التي كنت آملةً .. أن أجد فيها أُمًا ..

أن تعلمَني .. الاحساس بوجود الأم .. الذي فقدته منذ لحظة ولادتي .
ولم أجد .. إلا زوجة أبي .. في رداءٍ أنيق جدًا .. وقفاز أبيض .

أتذكر ما حصل قبل ساعاتٍ من موتي ؟
ربما .. حين تعود بك الذاكرة .. تعرف أنَي لم أكذب عليك لحظةً واحدة ..

عندما دسست وجهي بين يديَ  ولكنك أبعدتهما وسألتني :

- حبيبتي ضحى .. شفيج ؟
- خايفه ..
- من شنو ؟
- من نغزات أمك .. أحس انها مو حابتَني .. وأحس اني مو كافيه بالنسبة لك .. راشد أنا مااستاهل..
- لا لا .. لا تقولين جذي . صدقيني اهي بس بغت تشوف معدنج .. وانتي أصيلة وأدري انج ماراح تتراجعين .. تذكرَي هذا زواج مو لعبه !
- أي بس أمك مصعبتَه علي .. وأنا ما وديَ أفرَق بينك وبينها . بس إذا تحملت يوم أو يومين مااقدر أتحمَل سنين !
- ياااللله .. خلَي عنج الدراما .. أمَي هذي هي ! .. اللي ما يعرفها يشوفها مثل خالتي قماشه .. بس صدقيني إذا عرفتيها بتلقين قلبها كبير وطيَب .
- مثلك ؟
- هههههه أي مثلي .
لحظتها مسحت من عيني دموعي وضحكت :
- راشد ممكن أسئلك سؤال ؟
- أي أكيد .
- أمك .. ليش دايمًا تلبس بيدينها (دسَ) أبيض .. ايدينها محترقه ؟
- لا , بس اهي جذي ماتحب تحوش شي مو متأكدة من نظافته ..
- أهااا .. يعني موسوسة !
- هههه ترا تظل أمي .. بس بيني وبينج أي موسوسة .

ونكزتني لوصول أمك .. وأنا صمتَ .. إلى أنك نسيت أن تنكز خفقات قلبي .. والأفكار التي كانت تدور برأسي ..
ياااه ... ياليتك سمعتها .. لا أعلم من أين أتت لي هذه الفكرة .. لكنني تخيَلت أمك المرأة الحديدية !
وهذا شيئًا بالتأكيد لم أكذب بشأنه .

بصوتٍ حادَ نادت :
- ضحى .. أبيج شوي !

يُتبع

الأربعاء، فبراير 2

صاحبة القفاز الأبيض (3)







إنها لظى
نظراتها لفحاتٌ من الجحيم ..
ابتسامتها سيفًا مسلول .
إنها كعزرائيل !

انظرْ إليها لا تزال مرتبكة .. خوفًا من أن يُفشي أحدهم سُرها الصغير .
تمنيت أن تكون قد ماتت قبلي ..
 ولكنني استغفرت لعلمي انك ستحزن اكثر !

صاحبةُ القفاز الأبيض .. سيدةُ السجَاد المخمليَ .. البارونة .. الكونتيسة .. أمي َ.

سمًها ماتشاء ولكنَها ستظل أحقر نساء الارض في نظري .
ولكن سأذكر دائمًا أنه رغم سمومها .. رغم حميمها .. وجهنمها إلى أنها
أنجبتك حبيبي .. حبيس قلبي .. لا تغادره إلا عندما ..

لا تغادره أبدًا !

تعبتُ من كوني روحًا تهمس في أُذنك .. تراقبك من الأعلى.. ترفض مغادرة السماء الدُنيا .
وجسدًا يرفض مصادقة الأراضين السبع !

أريد أن أُخبرك شيئًا تسمعه .. وتفهمه .. ولا أستطيع !
حبيبي ..
كرسومًا لاستوطانكَ قلبي ..
أعدني واضحة الملامح كالنهار
أعد بسمتي التي تحتفظ بها تحت عتبة باب منزلك .. أعدني أملاً.
أعدني شفقًا .. أعدني وهجًا .
شيئًا أخير ..
عندما تعدني
عُد معي من فضلك

يتبع ...

الاثنين، يناير 31

صاحبة القفاز الأبيض (2)

هو أشعل تلك الفوضى ..
حرق كل ما مرت عليه يدي .. ودقَ له قلبي ..

ونسي أن يحرق نفسه !
نسي أن يحرق ثيابه .. ورسائله .
قبل أن يقذف صوري في المنزل أخذ يرقب وجهي  'هذا مكانج ' ثم تنهيدةٍ أطلقها وتبعتها نصف دمعة .
أما يعلم أن ملائكتي الحارسة .. حمت عيني من اللهيب عندما أسقط دمعة عليها قبل أن يرميها مع بقية وجهي !
فقط بقت هي تنظر إليه حانقة بشيءٍ من العتب الوديَ التمعت له وكأنها تقول ' جد يعني .. هذا رايك فيني ؟'
ظلت تلتمع .. لعلَها تذكره بالتماعي عند الاشتياق !
وهو لا يذكر .. ولا يلتمس لي عذرًا .
أما أستحق عذرًا ؟

الجمعة، يناير 28

صاحبة القفاز الأبيض (1)



التمس لي عذرًا ..
حين تراني في حلمك مُحمَرةُ العينين من كثرة البكاء
التمس لي عذرًا ..
حين تراني في حلمك هزيلةُ الوجنتين
التمس لي عذرًا ..
ان خاطبتني ولقيتني أشفق على الصمت من الأبكم ..
وأبكم !
التمس لي عذرًا ..
حتى عندما .. أُشخص ببصري في السماء .. وتلتًفُ الساق بالساق
فهذا قدري .. فلا تلمني
وجد لي عذرًا .. حتى تنفذ منك السبعون عذرًا !

يتبع ..