إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، أكتوبر 23

عشق الأوراق ..

"أتجاهل حروف كثيرة تدور في رأسي .. متصلة .. تشكل كلمات كثيرة .. أحاول التركيز فيما أفعل ولكن أأبى إلا أن اكون عاشقة ورق من الدرجة الأولى ..


لذا لا أصدق سعادتي حينما أرى ورقة شبه فارغة فأهرع إلى ملأها بالألوان والكلمات .. أسرع أكثر لأدرك عالمي الذي تركته مع آخر خاطرة .. لأرى ماذا حل به !


عالمي الذي به كل شيء حي .. وله روح .. القلم يتراقص مع كلماتي فوق قاعته الماسية ورقعته المفضلة " الأوراق .."


يصوغ أغنياته وخطواته على هذه الورقة .. وهي تسجل .. كل ما يفعله ..


الآن أنا في المدرسة .. وتحديدًا في الحصة الثالثة " اللغة العربية " .. أخبئ الورقة عن ناظر المعلمة كلما استدارت .. وكلما اقتربت
فقد تعرضت للعديد من الخلافات مع المعلمات .. بسبب هوسي غير المرحب به .. فصحيح أن المدرسة تشجع موهبتي .. ولكن يجب أن لا أتهاون بموهبة الأبلات ( في الزف والنفخ والولولة ) ..


أعتبر عالمي الآخر مليئًا بالحقيقة .. خيالي .. ولكنه حقيقي أشعر به .. أشعر بشعور نفسي وجسدي .. ولي فيه قدرات لا محدودة من السمع والبصر .. أستطيع الطيران إلى آخر بلاد العالم إذا أردت .. لأرى ماذا يفعل الناس هناك !


وحين أتعثر وأسقط .. لا أُجرح وإنما تتبدل الأشكال والديكورات والألوان وأقفز إلى مدينة أخرى .. وربما كوكب آخر !


الذي أعترف به هو أنني .. مدمنة ! على الكتابة ..
أحاول أن أكتفي بما كتبته من أفكار وحين أتوقف عن الكتابة تترامى أفكار أخرى وتزخ المعتقدات الجديدة فيتراقص القلم مجددًا احتفالاً بتشبثي به .. قالت لي مرة الأستاذة ليلى العثمان " ابتلاني الله بمرضين .. التدخين والكتابة "
أنا بالمثل ولكن اكتفيت بابتلاء واحد فقط وهو الأخير ..


أرجو أن أترك القلم الآن لألحق بما بقي من الدرس "

أنزلت قلمي يومها .. فهمست صديقتي " لا تنسين التاريخ "
ضحكت وكتبت التاريخ
20-10-2010

الثلاثاء، أكتوبر 19

الرسالة




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
شعرت بالكثير من المتعة عند عثوري على الكثير من الأوراق الفوضوية المكدسة .. تحت مكتبي .. إلى أنني وجدت صعوبة بالغة في قراءة بعض الكلمات لأن خطي كان مريعًا وقتها ولا يزال



 ولكنه على الأقل الآن قابل للقرآءة ... عمومًا أردت أن تتصفحوا معي جميعًا كلمات متناثرة كتبتها في تواريخ لا يعلمها إلا الله لأنني تجاهلت نصيحة والدي في أن أؤرخ كل ماكتبته لأنني اعتبرته شيئًا مملاً ويضجرني .. حتى أنه أحيانًا حينما يأتي ليقرأ جديدي .. أكتب تاريخ وهمي لكي أتفادى المحاضرة !  كحال جميع العرب أكتب أي تاريخ أحيانًا ..:)


وهو ماتعلمناه من أغلب سادتنا ( التزوير)


" أيحزنني أن أبوح بقلمي عندما يبكي من شدة الضيق ؟.. ولماذا لا أبوح !
لماذا أكتم الكثير من الصرخات .. في قلبي أخبئها إلا عن إذني أنا وإذن الأوراق ..
حتى الجدران لا تسمع حواري مع أوراقي عالمي الذي لطالما أحببته وكلما كتبت ورقة مزقتها ورميتها في درجي إلى أجل غير معلوم ..
تٌلهمني ولكن حالها كحال جميع الشخصيات الروائية .. في درجي !
أشعر بها تصرخ .. وتستغيث .. أكمليني .. لمَ توقعيني في مشكله دون حلٍ يذكر؟ .. تمر السنين وتكبري بالسن وأنا لا أزال على حالي ..
عمومًا الحمدلله أنني لا أدير شؤون البلاد .. وإلا لكنت نسيت نصف الشعب في قاع الخليج ..


لطالما تسائلت في نفسي أأكتفي بقول أنني أشعر بما لا يشعر به الآخرون ؟ وأن هناك رسالة يجب علي أن أوصلها .. ولكنني لا أعلم إلى أين .. أو من !
أعلم أن دقات قلبي لها سبب وجيه للاستمرار .. ولكن لماذا ؟


أوجدت ليصل صوتي أم لأكسر كل قلم قابل للكتابة وللإبداع ! ..توجد فراغات كثيرة يجب على أحد منا ملأها ..
فجوات الروتين اليومي .. تفقدنا ساعات لن تعود .. دون أن نناضل لتلك الرسالة المجهولة !


أريد أحيانًا أن أكتبها ولكنني أتدارك أخطائي .. لا أريد أن يقول أحدهم في ظهري " أنظر من يعلمنا ! "


أعتقد وبشدة أن كل نكسة .. وكل اختلاف في الرأي .. وكل غلطة ارتكبناها .. تؤهلنا أكثر لنصبح بشرًا أفضل .. هذا لمن اغتنم الفرصة ..


أما من تجاهل تلك الفرص .. ففي نهاية المطاف قد يكتشف أنه كالدخان .. وضيع ولكن ترفعه الرياح !


"
تمت